عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

59

طبقات شعراء المحدثين

( 4 ) أخبار سديف « * » كان سديف شاعرا مفلقا « 1 » وأديبا بارعا وخطيبا مصقعا « 2 » ، وكان مطبوع الشعر حسنه . حدّثني العوفي قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم الرّياحي قال : سلّم سديف بن ميمون على رجل من بني عبد الدار فقال له الرجل : من أنت ؟ قال سديف : أصلحك اللّه أنا أحد أهلك ، أنا سديف بن ميمون . قال العبديّ : واللّه ما أعرف في أهلي ميمونا قال سديف : ولا مباركا . وحدّثني جعفر بن إبراهيم الجعفري : كان سديف مولّى لامرأة من خزاعة « 3 » وكان لها « زوج » . من اللّهبيّين « 4 » وادّعى سديف بذلك ولاء بني هاشم . وزعم المدائني . أنه مولى بني العبّاس وشاعرهم . وكان سديف في أيام بني أمية يقول : بريء من جورهم وظلمهم وعدوانهم ، اللهمّ صار فيئنا « 5 » دولة « 6 » بعد القسمة ، وإمارتنا غلبة بعد المشورة ، وعهدنا ميراثا

--> * ترجم لسديف بن ميمون أيضا في الأغاني ( 4 / 92 و 16 / 86 ) ، وفي تهذيب ابن عساكر ( 6 / 66 ) ، والشعر والشعراء لابن قتيبة ( ص 553 منشورات دار الأرقم ) وفيه ذكر أن سديف مولى بني العبّاس وشاعرهم . ( 1 ) الشاعر المفلق : الشاعر المبدع من أفلق الشاعر أي أتى بالفلق وهو الأمر العجيب . ( 2 ) الخطيب المصقع : الخطيب البليغ ، العالي الصوت . ( 3 ) خزاعة : من قبائل الأزد ، من القحطانية . ( 4 ) اللهبيّين : وفي رواية المهلبين والصواب كما أثبت نقلا عن الشعر والشعراء لابن قتيبة ( انظر الشعر والشعراء منشورات دار الأرقم ، أخبار سديف بن ميمون ص 553 ) . وجاء في الأغاني ( الجزء 14 ) أن سديف مولى خزاعة وادّعى ولاء بني هاشم لأنه تزوّج مولاة لأبي لهب فادّعى ولاءهم . وقيل بل إن أباه كان متزوّجا من اللهبيّين . ( 5 ) فيئنا : الفيء : الخراج ، والفيء أيضا : الغنيمة . ( 6 ) صار دولة . أي متداولا بين النّاس والقوم .